أخبار عاجلة

هل نرى ربّنا يوم القيامة؟

هل نرى ربّنا يوم القيامة؟-رؤية الله يوم القيامة-www.taraef



















قال الله عزّ وجلّ : ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾
وفسر النبي صلى اللهه عليه وسّلم الحسنى بالجنة والزيادة هي رؤية وجه الكريم سبحانه وتعالى وهذا قد ثبت في صحيح مسلم .
يقول الشيخ بن باز رحمه الله تعالى في رؤية الله يوم القيامة وفيه ردّ على بعض الذين ظلوا من المعتزلة والخوارج وبعضر من المرجئة ما نصّه :

وقول أهل السنة والجماعة، وهو إجماع الصحابة “رضي الله عنهم” أيضا وإجماع أهل السنة من بعدهم أن الله سبحانه وتعالى  يُرى يوم القيامة ، ولا يراه إلا المؤمنون ويرونه في الجنة أيضاً، وقد أجمع أهل العلم على هذا ، وأجمع علماء الصحابة والمسلمون الذين هم أهل السنة والجماعة على هذا، وقد دل عليه القرآن العظيم ، والسنة المطهّرة الصحيحة، يقول الله عز وجل : وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة. ناضرة يعني بهية جميلة، إلى ربها ناظرة تنظر إلى وجهه الكريم” سبحانه وتعالى” وقال جلّ في علاه ولا ربّ سواه : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه قال : الحسنى الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله.
وقال الله: كلا إنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون. فإذا حجب الكفار علم أن المؤمنين غير محجوبين بل يرون ربهم في القيامة وفي الجنة، وقد توارت الأحاديث عن رسول الله ” صلى الله عليه وسلم ” أن المؤمنين يرون ربهم في القيامة وفي الجنة، يقول ” صلى الله عليه وسلم” :  إنكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تمارون في رؤيته . 
وفي اللفظ الآخر: كما تطلع الشمس صحوا ليس دونها سحاب.
فالكلام جليّ وواضح ، فقد بين عليه الصلاة والسلام أن المؤمنينحتما  سيُرون ربهم رؤيةً ظاهرة جليّة كما ترى الشّمس في أيام الصيف ليس دونها سحاب ، وكما يُرى القمر ليلة البدر ليس هناك سحاب ، وهل بعد هذا البيان بيان؟ وأخبر”صلى الله عليه وسلم” أنهم يرونه في الجنة أيضاً. فمن أنكر الرؤية فهو مرتد ضال.

قال  الإمام النووي رحمه الله في شرحه على مسلم: اعلم أن مذهب أهل السنّة بأجمعهم أن رؤية الله تعالى ممكنة غير مستحيلة عقلاً، وأجمعوا أيضاً على وقوعها في الآخرة، وأن المؤمنين يرون الله تعالى دون الكافرين، وزعمت طائفة من أهل البدع المعتزلة والخوارج وبعض المرجئة أن الله تعالى لا يراه أحد من خلقه، وأن رؤيته مستحيلة عقلاً، وهذا الذي قالوه خطأ صريح وجهل قبيح، وقد تظاهرت أدلة الكتاب والسنة وإجماع الصحابة ومن بعدهم من سلف الأمة على إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين، ورواها نحو من عشرين صحابياً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآيات القرآن فيها مشهورة، واعتراضات المبتدعة عليها لها أجوبة مشهورة في كتب المتكلمين من أهل السنة … وأما رؤية الله تعالى في الدنيا فقد قدمنا أنها ممكنة، ولكن الجمهور من السلف والخلف من المتكلمين وغيرهم أنها لا تقع في الدنيا.
انتهى كلام النووي رحمه الله تعالى.
في الصحيحين من حديث جرير بن عبد الله البجلي قال: كنا جلوساً مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة، فقال ” إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته “ 
وهذا يدل على أن أهل الجنة سيرون ربهم يوم القيامة رؤية تليق بالملك سبحانة وتعالى و لم ينكر ذلك إلا بعض فرق الضلال  كاالمعتزلة والخوارج وبعض المرجئة كما ذكرنا في نصّ كلام النووي سلفا.

وقد جاء في الصّحاح والسنن والمسانيد ، من رواية جرير وصهيب وأنس وأبى هريرة وأبى موسى وأبى سعيد .
فاستمع يوم ينادى المنادى ؟ 
يا أهل الجنة إن ربكم تبارك وتعالى يستزيركم فحَىَّ على زيارته ، فيقولون : سمعاً وطاعة ، وينهضون إلى الزيارة مبادرين ، حتى إذا انتهوا إلى الوادي الأفيح الذي جعل لهم موعداً . و آجتمعوا هناك فلم يغادر الدّاعي منهم أحداً ، أمر الرب تبارك وتعالى بكرسيه فنصب هناك ثم نصبت لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤا ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ، وجلس أدناهم على كثبان المسك ما يرون أن أصحاب الكراسي فوقهم العطايا ، حتى إذا استقرت بهم مجالسهم واطمأنت بهم أماكنهم ، نادى المنادى : يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه ، فيقولون : ما هو ؟ ألم تبيض وجوهنا ويثقل موازيننا ويدخلنا الجنة ويزحزحنا عن النار ؟ .
فبينما هم كذلك إذ سطع لهم نور أشرقت له الجنة فرفعوا رءوسهم فإذا الجبار جلا جلاله وتقدست أسماؤه قد أشرف عليهم من فوقهم وقال : يا أهل الجنة سلام عليكم ، فلا تُرد هذه التحية بأحسن من قولهم : اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم إنا تسألك لذَّةَ النظرِ إلى وجهِكَ،والشوْقَ إلى لقائِكَ في غيرِ ضراءَ مُضِرَّةٍ ،ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ.

عن Anouar Ben Ayed

Avatar
أنور بن عياد مهتم بالتدوين وبالتكنولوجيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *