أخبار عاجلة
هل كذبت الصين ؟
هل كذبت الصين ؟

هل كذبت الصين ؟

منذ إعلان الصين إكتشاف مرض Sars-Cov2 في ديسمبر 2019 في مدينة ووهان، تسارع العلماء والأطباء لتحليل ماهية هذا المرض المستجد،

واليوم بعد مرور أكثر من اربعة أشهر لا زلنا لا نستطيع الجزم بعد، بعدة معطيات لعل أهمها مصدر المرض الرئيسي، طرق العلاج الفعال وخاصة المدة الزمنية اللازمة لاحتوائه وتقليص تأثيره.

ولكن ما تمكنا من تعلمه خلال هذه الفترة هو خطورة هذا الفيروس وقدرته الكبيرة على الانتشار،

فإلى حد كتابة هاته الأسطر بلغ عدد المصابين بهاتته الجائحة 600 ألف مريض، توفي منهم أكثر من 27 ألف وشفي أكثر من 130 ألف.

وإذ أعلنت الصين سيطرتها على الوباء في 25 مارس الفارط مخلفا إصابة أكثر من 81 ألف مريض و3300 ضحية

فإن عدد من البلدان الأخرى لازالت في قلب المعركة كإيطاليا، إسبانيا، الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا..

بلغة الأرقام تمكنت الصين من الحد من خطورة المرض بنسبة كبيرة فلا تتجاوز نسبة المصابين 57 من 1مليون مواطن فحين ان نسبة الوفيات هيا 2 وفاة على كل 1 مليون صيني.

وهو أمر مدعاة للاستغراب خاصة إذا علمنا ان النسب في بلدان اخرى كإيطاليا هيا 1431 حالة على كل 1 مليون مواطن و151 متوفي لكل 1 مليون ايطالي والارقام للأسف في ارتفاع مستمر.

فرنسا مثلا لدينا 505 حالة لكل 1 مليون مواطن و31 وفاة ل 1 مليون فرنسي. فهل كانت الأرقام المقدمة من الصين حقيقية وواقعية؟

بالعودة الي ما وقع من إغلاق لمقاطعة ووهان والتعتيم الإعلامي الكبير من قبل السلطات الصينية الذي رافق ذلك،

للتذكير ان الحزب الشيوعي الصيني يحكم بقبضة من حديد ويسيطر على جميع مفاصل الدولة برئاسة شي جين بينغ منذ 8 سنوات.

واستنادا لتقارير حكومية داخلية مسربة عن إنتشار الفيروس في مقاطعة شان دونغ بشرق الصين

فإن الوضع أسوء بكثير مما تم الإبلاغ عنه رسميا وفقا للبيانات الإحصائية التي جمعها مركز “شان دونغ” للوقاية من الامراض ومكافحتها

فإن أعداد الإصابات الجديدة اليومية أكبر بواقع من 1.36 الي 52 من البيانات المنشورة رسميا من قبل لجنة الصحة الوطنية الصينية.

وعلى صعيد اخر، فقد عبر عدد من النشطاء في الصين عن أن الأعداد الرسمية غير حقيقية وأن المصابين بفيروس كورونا في الصين هم أضعاف أضعاف الأعداد المصرح بها.

وفي تقرير أعدته صحيفة التايمز البريطانية ذكرت ان أعداد مرتفعة من الأشخاص من حاملي أعراض الإصابة بالفيروس توفوا في مدينة ووهان وقد تم حرق جثثهم دون إجراء الفحوص الازمة وإدراجهم في الاحصائيات الرسمية، ووفق عدد من الشهادات فقد تم منع العائلات من مراقبة العملية كما جرت العادة.

وقد قامت الناشطة Jennifer Zeng بمقارنة نسب وأعداد المشتركين في شبكات الهاتف الجوال بين شهري جانفي وفيقري إبان فترة الحظر ما اتضح عنه فقدان أكثر من 15 مليون مشترك.

وفي دراسة أعدتها كل من Lucia Dunn أستاذة الاقتصاد في جامعة Ohio وأستاذة علم الأمراض في كلية الطب بجامعة واشنطن Mai He

اعتمادا على تحليل بيانات رسمية وغير رسمية قادمة من الصين ان الأعداد الحقيقية أكثر ب 5 أضعاف المعلن عنها. بالإضافة إلى كل ما سبق

فقد أعلنت كل من تركيا وإسبانيا أن الفحوصات السريعة المقتناة حديثا من الصين غير دقيقة بالمرة وانها لا تتمكن من إحصاء سوى ثلث الحالات الحقيقية.

يبدو أن قادم الأيام ستكشف لنا ربما عن مزيد من المعلومات حول حقيقة الأوضاع في الصين ليتمكن العالم أخيرا من تقدير حجم هذه الكارثة الصحية ومجابهتها بصورة فعالة.

عن Mohamed Ladhar

Mohamed Ladhar
مهتم بالشأن العام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *