أخبار عاجلة

قصّة ثمود قوم صالح والنّاقة

قصّة ثمود قوم صالح والنّاقة-www.taraef-al3olama.com












ثمود أو ” مدائن صالح “ هي قبيلة من القبائل العربية ،كانت تعبد الأصنام، وتقع في اليمن و هم  في الأصل أبناء  سام بن نوح عليه السّلام ، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى أحد أجدادها، وهو ثمود بن عامر بن إرم بن سام بن نوح،أرسل الله لهم صالحا عليه السّلام من بينهم مذكرا وناصحا ونبيّا من عنده قال تعالى: ” وإلى ثَمُودَ أَخَاهُم صَالحِاً قَالَ يَا قَومِ اعبُدُوا اللهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوآ إِلَيْه إِنَّ رَبِي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ* قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَذَآ أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ “ دعاهم عليه السّلام قائلا : “يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ” كلمة حقّ قالها كل نبي قبله وسيقولها الأنبياء والرسل من بعده لا تتبدل ولا تتغير.
ولكنّ قوم عاد كانوا جاحدين لأنعم الله عليهم ؛ لذلك لم يصغوا لدعوة نبيهم صالح عليه السلام ، بل آتهموه بالكذب سخطوا عليه سخطه على إلاههم الذين يدعونه من دون الله وضلّ ينهاهم عن عبادته ويأمرهم بعبادة الله وحده ، فكانت لدعوته صدى كبير وهزت كبيرهم وصغيرهم، وقد كان صالح حكيمامعروفاً بالنّقاء والخير، وكانت له مكانة مرموقة بين أقرانه، وحظى باحترام الكبير والصغير قبل أن يوحي الله إليه، ويرسله بالدعوة إليهم، حيث قالوا له كما ذكر الله لنا في القران الكريم :”قَالُواْ يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـذَا أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ”،
كذبه قومه ورفضوا الإيمان وتصديق رسالته رغم علمهم مسبقا بصدقه وأمانته وحكمته ، وأصروا على عدم ترك عبادة الأصنام وعبثا طلبوا منه معجزة أو برهانا  تثبت بأنه مرسل من عند الله تعالى، فدعى ربّه فاستجاب الله له ، وأرسل إليهم ناقة خرجت أمام أعينهم  من قلب الصخرالذي كانوا يصنعون بيوتهم منه،وكانوا يستخدمون الصخر في البناء وينحتونمن الجبال بيوتا لما آتاهم الله من قوّة وشدّة، وقد جاءوا بعد قوم عاد وسكنوا الأرض التي استعمروها.
خرجت النّاقة من صخرة صمّاء آنشقت من الجبل ، لتكون برهانا قوياّ يردعهم عن كفرهم وشركهم بالله ، وكان حليب هذه الناقة يكفي آلاف الرجال والنساء والأطفال وطلب منهم نبي الله صالحا أن يتركوها تأكل من أرض الله، وأن لا يمسّها أحد بسوء، وتوعد من يفعل ذلك فإنّه سوف يلاقي عقابا أليماً من عند الله ، قال لهم : “وَيَا قَوْمِ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ” .
ولكّن الكبر كان قد تمكن من قلوب قوم صالح مما جعل حقدهم على الناقة مثل حقدهم على نبيهم وهذا دأب الظالمين في كلّ زمان ومكان ، فعزموا على قتل النّاقة رغم تحذير صالح لهم ، فقام أشقى القوم بنحرها قال الله تعالى” إِذْ اِنْبَعَثَ أَشْقَاهَا “ أي أشقى القبيلة وآسمه قِدَار بْن سَالِف عاقر النّاقة , وهو الذّي قَالَ اللَّه تَعَالَى ” فَنَادَوْا صَاحِبهمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ “ وكان هذا الرّجل عزيزا شريفا في قومه مهابا مطاعا تحدّى أمر ملك الملوك ، الذي توعدهم بالعذاب على لسان رسولهم ،فعلم صالح بقتلها وغضب ، فأرادوا قتله إلاّ ان الله أنجاه من كيدهم ووقع كيدهم في نحورهم بأذن الله عز وجل .فقال لهم صالح  ما أوحى إليه ربّه :”تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب ” فأصبحت وجوههم في اليوم الأول صفراء واليوم الثاني حمراء واليوم الثالث سوداء وبعدها اتتهم صيحة من فوقهم ورجفةٌ قويةٌ من تحتهم ففاضت ارواحهم وزهقت انفسهم قال الله تعالى ” وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِم جَاثِمِيْنَ* كَأَنْ لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَآ أَلاَ إِنَّ ثَمُودَا كَفَرُوا رَبَّهُم أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ”.

عن Anouar Ben Ayed

Avatar
أنور بن عياد مهتم بالتدوين وبالتكنولوجيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *