أخبار عاجلة

قصة أصحاب الأخدود وقصة غلام بني إسرائيل مع الساحر والراهب

 قصة أصحاب الأخدود-lطرائف العلماء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11) إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19) وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ (20) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22)

الأخدود هو شق الأرض، وأَصحاب الأخدود هم أولئك الذين حفروه وأشعلوه فيه ناراً عظيمة ثم ألقوا فيه المؤمنين، فأصحاب الأخدود هو الفجار وقد يسري أيضاً على الذين آمنوا.
وكان من كرامة المؤمنين والمؤمنات الذين أٌلقي بهم في الأخدود أن جعلهم الله مثلاً يبين فيه للناس ماأعده للمؤمنين من كرامة، وماأعده للفجار من عذاب، وقد فصّل المصطفى صلى الله عليه وسلم خبر أصحاب الأخدود ، فقال: كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت، فابعث إلى غلاماً أعلمه السحر، فبعث إليه غلاماً يعلَّمه، فكان في طريقة إذا سلك راهب، فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه، فكان إذا أتى الساحر مرّ بالراهب وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال : إذا خشيت الساحر فقل حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل حبسني الساحر.
فبينما هو كذلك إذا أتي على دابة عظيمة قد حبست الناس ، فقال اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل ، فأخذ حجراً فقال : اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حى يمضي الناس ، فرماها فقتلها ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب: أي بُني، أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ماأرى، وإنك سٌتْبتلَى، فإن ْابتُليت فلا تدل على. وكان الغُلام يُبرئ  الأكمة والأبر  ويداوي الناس من سائر الأسقام و الأمراض فسمع جليس الملك، كان قد عمي، فأتاه هدايا كثيرة فقال: ماها هنا لك أجمع إن أنت شفيتني، فقال: أني لاأشفي أحد، إنما يشفي الله، فإن أنت أمنت بالله دعو الله فشفاك، فآمن بالله  فشفاه الله، فأتى فجلس إليه كما كان يجلس، فقال له الملك : من ردِّ عليك بصرك ؟ قال ربي، قال : ولك ربٌ غيري ؟! قال : ربي وربك الله، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دلّ على الغلام، فجي  بالغلام فقال له الملك: أي بنيّ ! أقد بلغ من سحرك ماتبرئ  الأكمة والأبر ، وتفعل وتفعل ؟! فقال إني لاأشفي أحدًا، إنما الله يشفي الله. فأخده فلم يزل يعذبه حتى دلّ على الراهب، فجي  بالراهب فقيل له: أرجع عن دينك، فأبى فأتى بالمنشار فوضع المنشار في مفرقة رأسه فشقه حتى وقع شقّاه، ثم جي  بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك، ، فأبى فوضع المنشار في مفرقة رأسه فشقه به حتى وقع شقاه. ثم جيئ بالغلام فقيل له، ارجع عن دينك، فأبى فدفعه إلى نفرٍ من أصحابه فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه، فذهبوا به فَصعِدوا به الجبل فقال: اللهم اكفينهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، زجا  يمشي إلى الملك فقال له الملك: مافعل أصحابك ؟ قال كفاينهم الله، فدفعه إلى نفرٍ من أصحابه فقال: اذهبوا به فاحملوه في قُرقور فتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به فقال: اللهم اكفينهم بماشئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجا  يمشي إلى الملك : فقال له الملك : مافعل أصحابك؟ قال كفاينهم الله، فقال  للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ماآمرك به،قال: وماهو؟ قال تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع، ثم خذ سهماً من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل: باسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع، ثم أخذ سهماً من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال: باسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه فوضع يده في صدغه في موضع السهم فمات. فقال الناس : آمنا برب الغلام! آمنا برب الغلام فأُتي الملك فقيل له: أرايت ماكنت تحذر ؟ قد والله نزل بك َحذَرك، قد آمن الناس، فأمر بالأخدود في أفواه السكك فُخَّذتْ وأضرم النيران وقال : من لم يرجع عن دينه فأَحُْموه فيها أوقيل له اقتحم ففعلوا حتى جا ت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها فقال لها الغلام : ياأُمه، اصبري فإنك على الحق}
 رواه مسلم والترمذي بمعناه. 
  

عن Anouar Ben Ayed

Avatar
أنور بن عياد مهتم بالتدوين وبالتكنولوجيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *