أخبار عاجلة
الصلاة
الإمام الشافعي

طرفة مع الإمام الشافعي

قال الشافعي رحمه الله :  خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة حتى كتبتها وجمعتها ،  

ثم لمّا حان انصرافي مررت على رجل في طريقي وهو محتبٍ بفناء داره ، أزرق العينين ناتئ الجبهة سِنَاط –  

قال محقق الكتاب : هو الكوسج الذي لا لحية له أصلاً كما في المختار – .   

فقلت له : هل من منزل ؟ :    

قال : نعم .  

قال الشافعي : وهذا النعت أخبث ما يكون في الفراسة !!  

فأنزلني ، فرأيت أكرم رجل بعث إلي بعشاء وطيبٍ وعلفٍ لدابتي وفراشٍ ولحاف ، فجعلت أتقلَّبُ الليل أجمعَ : ما   أصنع بهذه الكتب ؟

إذ رأيت هذا النعت في هذا الرجل ، فرأيت أكرم رجل ؛ فقلت : أرمي بهذه الكتب !!  

فلما أصبحتُ قلتُ للغلام : أسرِج ، فأسرَج .  

فركبت ومررتُ عليه ، وقلت له : إذا قدمت مكة ومررت بذي طوى فسل عن منزل محمد بن إدريس الشافعي .  

فقال لي الرجل : أمولى لأبيك أنا ؟!

قلت : لا !  

قال : فهل كانت لك عندي نعمة ؟!

قلت : لا !!  

قال : أين ما تكلفتُ لك البارحة ؟!   

قلت : وما هو ؟!   

قال : اشتريتُ لك طعاماً بدرهمين ، وإداماً بكذا ، وعطراً بثلاثة دراهم ، وعلفاً لدابتك بدرهمين ، وكراءُ الفراش واللحاف درهمان .  

قال : قلتُ : يا غلام أعطه ، فهل بقي من شيء ؟!   

قال : كراء المنزل ، فإني وسَّعتُ عليك وضيَّقتُ على نفسي (!!)   

قال الشافعي : فغبطت نفسي بتلك الكتبِ !   فقلت له بعد ذلك : هل بقيَ من شيء ؟!   قال : امض أخزاك الله ، فما رأيت قط شراً منك (!!) “

عن Anouar Ben Ayed

Avatar
أنور بن عياد مهتم بالتدوين وبالتكنولوجيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *