أخبار عاجلة

الإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره

الإيمان بالقضاءالقدر-مدونة طرائف العلماء
عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، قَالَ : قيل : لابْنِ عُمَرَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ لَيْسَ قَدَرٌ ، قَالَ : هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ ؟ قَالَ : قُلْتُ لاَ ، قَالَ : فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَرِيءٌ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ بُرَآءُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ عَنَاءُ سَفَرٍ ، وَلَيْسَ مِنَ الْبَلَدِ ، يَتَخَطَّى حَتَّى وَرَّكَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا يَجْلِسُ أَحَدُنَا فِي الصَّلاةِ ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ مَا الإِسْلامُ ؟ فَقَالَ : الإِسْلامُ ، أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَتَتِمَّ الْوُضُوءَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ قَالَ : فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : صَدَقْتَ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ: الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ فَأَنَا مُؤْمِنٌ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : صَدَقْتَ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا الإِحْسَانُ ؟ قَالَ : أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لاَ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : صَدَقْتَ قَالَ : فَمَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ مَا الْمَسْؤُولُ بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ ، قَالَ : إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَشْرَاطِهَا قَالَ : أَجَلْ ، قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ وَكَانُوا مُلُوكًا ، قَالَ : مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ ؟ قَالَ : الْعَرَبَ قَالَ : وَإِذَا رَأَيْتَ الأَمَةَ تَلِدُ رَبَّهَا وَرَبَّتَهَا فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ قَالَ : صَدَقْتَ ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ قَالَ : فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ هَذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمْكُمْ دِينَكُمْ ، فَخُذُوا عَنْهُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مُدَّتِي هَذِهِ، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى.

عن Anouar Ben Ayed

Avatar
أنور بن عياد مهتم بالتدوين وبالتكنولوجيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *